الحب. ما اداركم ما الحب. هو هناء وسعادة حينما نكون مع من نحب.مع من نعشق. مع من هواه القلب لكن . يكون عذاب ومرار والم. وكثييرا من الوجع. حينما نعيش مع اخر. لا نحبه تحكمنا حياتنا معه العشرة … المودة…. الرئفة في بعض الاحيان. لكن ليس حب.. ليس عشق … يريح القلب ويدواي الروح. وفي هذه الرواية يتعذب قلبان وتتألم روحان. ولكن كلا منهم يتألم في صمت. لم يستطيع اي منهم البوح بما في قلبه. ويعيش مع اخر في صمت قاتل وللحظ العسير. ان القدر جمعلهم يعيشوا في منزل واحد. تحت سقفا واحد. ولكن كلا منهم. مع شخصا آخر. يتألم كلاهما. كلما رأي الاخر بين احضان غيره . وتنهش الغيرة والنار قلبه وروحه. ولكن ليس باليد حيلة. ولكن…… هل يحنوا عليهم القدر ويجمعهم؟ هل يحيا معا بسعادة في يوم من الايام؟ لا احد يعرف. ما يخبأ القدر. *************************** زين: ضابط شرطة برتبة رائد . شاب يبلغ من العمر 33 من عمره. ببشرة قمحي رجولية. وعيون زرقاء تغرق الناظر لها مثل البحر. وشعر اسود بلون الليل الحالك. وجسد رياضي متناسق. وملامح رجولية. تجبر اعتي الفتيات والنساء بالوقوع في غرامه. ولكن ليس فقط لملامحة الجذابة ولكن ايضا لشخصيته الرائعة. فهو ذو شخصية قوية. شديد غامض بعض الشئ من ما يزيده جاذبية واثارة. خديچة: فتاة جميلة ببشرة بيضاء وملامح فاتنة. وعيون بندقية. وشعر عسلي بلون العسل الجبلي الاصيل. تسحر حقا من رئها. تبلغ من العمر 20 عاما. تدرس بكلية الحقوق. بشخصية هادئة وجميلة. ترتدي النقاب وحمدااا لله انها ترتديه. لانها ان كانت لا ترتديه لفتنت الكثير والكثير. ندأ اولي مشاهد الرواية . في منزل عائلة عثمان الطوخي. والد خديچة مريم والدة خديچة تناديها بصوت عالي. مريم: خديچة يالا يا حبيبتي هتتأخري علي الكلية. خديچة جاءت مسرعة وعلي وجهها ابتسامة ساحرة: انا جيت اهو. وقبلت يد والدتها ورأسها.صباح الخير يا ماما. مريم بإبتسامة حنونة: صباح النور يا عيون ماما.قوليلي نمتي كويس امبارح. كنت سايباكي طول الليل بتذاكري. خديچة: اااه يا أمي انا صدعت من المذاكرة. ادعيلي يا أمي. احسن انا خلاص تعبت. حقوق دي طلعت صعبة اوي. مريم: انتي اللي عنيدة. وتستهلي علشان وقتها كلنا حظرناكي انها صعبة. ومحتاجة حفظ وتركيز. وانتي اللي صممتي اشربي بقي. خديچة. تذكرت سبب تصميمها علي دراسة الحقوق. لانها ارادت. ان تكون دراستها قريبة من عمل من تعشق من صغرها. وتمنت ان تكون قريبة منه. حتي لو بمجرد دراسة شئ قريب من دراسته وعمله. فتبسمت بسعادة. مريم: ايه سرحتي في ايه . خديچة : لا ابدا ما فيش حاجة.اومال بابا وعمار فين. مريم: ابوكي بيصلي الضحي. وعمار تلاقيه بيلبس. روحي خبطي عليه. وقوليله يجي بسرعة هيأخر هو كمان علي شغله. خديچة: حاضر يا ست الكل. وذهبت خديچة لمناداة. عمار اخيها. وطرقت الباب بلطف. فأجابها من الداخل. يسمح لها بالدخول. دخلت خديچة. خديچة: صباح الخير يا عموري. عمار بإبتسامة: صباح الخير يا لمضة. واحدة غيرك تقولي يا ابيه عمار. بس انتي مشكلة. خديچة: هههههههه. الحق عليا انا اللي مش عايزة اكبرك يا هندسة. واقولك يا ابيه. وبعدين انا كبرت خلاص بقي ما بقتش صغيرة. عمار: طيب يا ستي. ما انا مش هخلص من لامضتك دي علي الصبح. خديچة: طيب ماما بتقولك يالا علشان هتتأخر علي الشغل. عمار: تمام جاي. روحي انتي اجهزي علشان متأخرنيش لسة هوصلك الجامعة. خديچة: لا لا لا تقلق. انا جاهزة اهو. بس انت شد حيلك. صدع رنين هاتف عمار. بإسم منار خطيبته. والتي عقد قرانها منذ شهر. وقريبا سوف يتم البناء. فتبسم ودق قلبه فهو يحبها جداااا. عمار: احمم طيب يالا روحي انتي وانا جاي وراكي. مش هتأخر. نظرت خديچة للهاتف ورأت اسم منار. فتبسمت. وبمشاكسة. خديجة: اممم. طيب مش عايز مني حاجة. انا ممكن اساعدك. وارد علي منار لحد ما تلبس. عمار صر علي اسنانه بحنق: خديچة. بطلي غلاسة. وامشي من هنا بدل ما اظبطك. خديچة: هههههههه. خلاص خلاص . خارجة اهو ماتزوقش. وغمزته بعينها. ابقي سلملي علي منار. وخرجت خديچة. وضحك عمار علي مشاكسة اخته. وقام بالرد علي حبيبته. عمار: روح قلبي صباح الفل منار: يا سلام. كل ده علي بال ما رديت عليا. ازعل انا بقي دلوقتي. عمار: حقك عليا يا حبيبتي. بس البت خديچة الغلسة كانت كاتمة علي نفسي. ومكنتش عارف ارد عليكي. تبسمت منار: لا خلاص مش زعلانة. بس ما تقولش عليها كدة. علشان انا بحبها. منار: لا طبعا يا حبيبي. انت الاصل هو انا اقدر. عمار: لا انا كدة بقي لازم. اسمع بالتفصيل. سمعيني يا روحي. علي مائدة الافطار. خرجت خديچة.فوجدت والدها خرج وجلس علي رأس المائدة. فذهبت له وقبلت يده ورأسه. خديچة: صباح الخير يابابا. عثمان بإبتسامة: صباح الخير يا حبيبتي عاملة ايه. خديچة: الحمد لله يابابا . مادمت حضرتك بخير انا ببقي كويسة. مريم: يا سلام عليكي بكاشة. وعلشان كدة واكلة عقله. بيحبك ويدلعك. عثمان: هههههههه. اخدتي بالك يا ديچة. امك بتغير خديچة: هههههههه. لا واخدة بالي دي علطول بتغير مننا. مريم: كدة ماشي. انا مش عاملة غداء. ابقوا شوفوا بقي مين هيأكلكم. عثمان: لا لا كله الا الغداء. حرام عليكي انا باجي جعان. مريم: يبقي تبطل تغيظني انت وبنتك خديچة غمزت امها: هههههه. واحنا بردوا لينا بركة غيرك يا مريوم. انتي ست الكل. تبسمت مريم: ايوة يا اختي اضحكي عليا. ما انتي اونطجية. قوليلي اخوكي ما جاش يفطر ليه . خديچة: ابدا. اصله مشغول بيكلم منار في التليفون. وانتي عارفة بقي مكالمة منار. شكلي كدة مش هروح الكلية النهاردة. جاء عمار من خلفها. وضربها برفق علي رأسها. عمار: قولنا بطلي لاماضة يا غلسة. انا خلاص خلصت. انتي بقي فطرتي ولا هتعطليني. خديچة بغضب : اي. كدة بتضربني. ماشي مردودالك يا هندسة. عمار: هههههههه. انتي اكنك متربية في ورشة مكانيكي. يخرب عقلك. مريم: هههههه. بكرة ترتاح منها وتتجوز وتقعد مع الست منار عثمان: خارج كدة بزعبيبك علي البنت اللي حيلتي. طب قول صباح الخير الاول. عمار : اسف يا ابي حقك عليا. بس اللمضة دي زهقتني. واقترب من والده وقبل يده ورأسه. احلي صباح علي احلي اب في الدنيا دي. عثمان: صباحك فل يا بشمهندس. وذهب لامه وقبل يدها ورأسها. عمار: صباح الخير يا احلي مريم في الدنيا. مريم: صباحك عسل يا عيون مريم. خديچة: مش يالا بقي كفاية تأخير كدة هتأخر علي المحاضرة. عمار اخذ لقيمة صغيرة ورشفة من كوب الشاي وبزهق من الحاح اخته عمار: يالا يا غلسة. بلاها فطار قدامي. في منزل عائلة الغندور. تجلس فاطمة والدة. زين ومروان تنتظر اولادها علي مائدة الافطار فاطمة. بصوت عالي غاضب: انتي يا ام احمد. اطلعي صحي البهوات اللي فوق دول انا تعبت منهم. ياارب يتجوزوا بقي ومرتتاهم تشيل همهم وارتاح منهم بقي. لا اله الا الله . الاتنين عاملين اضراب محدش فيهم عايز يتجوز ويفرح قلبي. يارب اهديهم. مروان: صباح الخير يا ماما عاملة ايه. فاطمة . مبوزة وزعلانة: منه صباح النور. مروان: مالك يا ست الكل بس مين زعلك. فاطمة : يعني مش عارف انت واخوك. غلبت معاكم. ونشف ريقي علشان واحد فيكم يتجوز. وانتم ودن من طين وودن من عجين. مروان تنهد بحنق: وبعدين يا ماما هو انتي مابتزهقيش من الكلام في الموضوع ده. يا سيتي انا مش عايز اتجوز. انا كدة مرتاح وعايش سلطان زماني. اجيب واحدة تقرفني وتطلع عيني ليه . انا كدة مرتاح فاطمة بغضب: ياسلام. يعني عجبك عشتك دي. وانت كل يوم والتاني مع واحدة. انت فكرك انا ما اعرفش. لا عارفة . وعارفة كمان انك بتغضب ربنا وتنام معاهم. وانا خايفة عليك الموضوع ده بيجيب غضب ربنا ويجيب الفقر. اسمع كلام امك واتجوز. اهو علي الاقل تبقي فرحتني. وكمان عفيت نفسك بالحلال. بدل الحرام اللي انت غرقان فيه ده. مروان لكي ينهي المناقشة: حاضر يا أمي موافق. علشان خاطرك. بس لما الاقي واحدة مناسبة. وبنت ناس ومتربية. ابقي افكر في الموضوع ده. ماشي يا ست الكل . ممكن نفطر بقي فاطمة تبسمت: وماله افطر يا حبيبي. روح يارب يريح قلبك يا مروان يا ابن فاطمة. زي ما ريحت قلبي. في هذا الوقت نزل زين من الاعلي وتقدم منهم بخطواته الرشيقة وهيأته التي تخطب القلب والنظر. فهو رجل بشخصية تأثر القلوب. اقترب من والدته وقبل راسها. وابتسم ابتسامته الجانبية الجذابة. زين: صباح الخير يا امي. كدة الدعوة الحلوة علي الصبح تطلع لمروان وزين لا. ازعل انا بقي. فاطمة : ودي تيجي بردوا. بدعيلكم ليل نهار. انتم الاتنين ربنا يصلح حالكم. وييسرلكم طريقكم. هو انا ليا غيركم في الدنيا. جلس وبدأ في تناول الافطار. فاطمة: بقولك ايه يا زين يا حبيبي. انت كمان مش ناوي تتجوز وفرحني بيك. ابتسم زين بجاانب فمه ابتسامته الجميلة جدااا. زين: طيب بذمتك مين المجنونة دي اللي هترضي تتجوز ظابط شرطة. فاطمة : نعم ليه بقي يا حبيبي . ده انت الف مين تتمني ضفرك. ده انت بنات العيلة كلها والجيران كمان بيتهبلوا عليك. انت بس تشاور. وهما يجولك هوا. زين: يا امي. هما بس بيبقوا مبهورين في الاول. ظابط وبريستيچ. بعد كدة يبدأ النكد. وتنهد بتعب. يا امي انا في شغلي ماليش مواعيد و طول الوقت سهر وسفر ومأموريات. وتعب ووجع قلب. انا كدة مرتاح اجيب واحدة تنكد عليا وتقد تقولي مابتقعدش معايا ليه مابتخرجنيش ليه. وليه التعب ده بس. فاطمة : طيب واخرتها. ايه هتفضل كدة. ده انا ماصدقت. اقنع اخوك ووافق. تقوم انت ترفض. وبكت بحزن . واكملت يا ولاد ارحموني انا كبرت وتعبت. ونفسي افرح بيكم وانتم واجعين قلبي. معاكم. انا يا ولاد مش هعيش اكتر ما عيشت. وخايفة اموت قبل ما افرح بيكم. حزن زين ومروان علي بكاء والدتهم. فهي برغم الحاحها عليهم في اي امر ايا كان. الا انها ام حنونة ومحبة لهم. و تحملت من اجلهم الكثير وعاشت لهم ولم تفكر بأن تتزوج وتأتي لهم زوج ام. لا تدري ماذا يفعل بهم. وآثرت راحة اولادها علي احتياجاتها كأي انثي. زين قبل يدها وابتسم بحنو:خلاص يا ست الكل اوعدك. هفكر انا كمان في الموضوع ده. وان شاء الله قريب افرحك يا ستي. ماشي. تبسمت فاطمة من بين دموعها: صحيح يا زين. زين: صحيح يا حبيبتي. بس دعواتك بقي اني الاقي عروسة تكون حلوة وبنت حلال. فاطمة بفرحة: ده انا يا قلب امك هدعيلك ليل نهار. وكمان انا بنفسي اللي هنقيلكم عرايسكم بنفسي. وعلي زوقي. صدم كلا من مروان وزين ونظرا بعضهم لبعض ووقف الطعام بحلقهما. وسعلا الاثنان بشدة. فزعت فاطمة وقلقت عليهم وقامت من مقعدها وقدمت لكل منهم كوب ماء.وشربا الاثنان. وبعد قليل هدأت نوبة السعال التي اصابت الاثنان. واخذا نفسا براحة. فاطمة: بيحسدوني عليكم انا عارفة والله. بيحسدوني. معايا شابين رجالة زي الورد ربنا يحفظكم من عنين الناس . هاه قولولي بقي ابتدي اشوف عروسة مين فيكم الاول. زين حمحم :اكيد مروان طبعا ده هو الكبير. مروان صك علي اسنانه بغيظ من اخيه الذي يوقعه مع امه وهو يعلمها جيدا مروان: بتدبسني يا زين ماشي مردودالك. زين: ههههههه تعيش وتاخد غيرها يا ميرو. انا نازل علشان هتأخر علي شغلي سلام. فاطمة تبسمت : بالسلامة يا حبيب قلبي. والتفتت الي مروان. هاه قولي بقي يا مروان عايز العروسة شكلها ايه. بيضة ولا سمرا. تخينة ولا رفيعة. طويلة ولا قصيرة. مروان: احممم. بصي يا ست الكل ما تتعبيش نفسك. انا قريب بإذن الله هجبلك عروسة علي مزاجك. ماشي. يالا سلام علشان اتأخرت انا كمان. ورحل من امامها من قبل ما يسمع منها رد. فهو يعرف امه جيدا. لن تنهي هذا الحوار. فاطمة: يوووووه. مشي كدة من غير ما نكمل كلامنا. وتبسمت بفرحة. بس مش مهم انا هدور واشوف عروسة علي مزاجي. وان شاء الله هجبله عروسة زي القمر. وبعدها ابقي افوق لزين. يارب يسرهالي ووقعني في عروستين بنات حلال. ………………………………………… امام جامعة خديچة. تترجل خديچة من سيارة اخيها عمار خديچة : سلام يا هندسة. عمار: هههههههه. سلام يا لمضة. خالي بالك من نفسك اوعي حد يعاكسك خديچة: يا هندسة هو انا باين مني حاجة ما انا اهو متغطية من فوق لتحت. عمار: لا بردوا خالي بالك في ناس طفسة ما بتفرقش معاهم متغطية ولا متعرية. يالا اشوفك في البيت. لو بابا مش جاي يا خدك. تكلميني ما تروحيش لوحدك فاهمة خديچة: حاضر يا حبيبي ما تقلقش مع السلامة ربنا يحفظك. عمار: ويحفظك يا حبيبتي. سلام ………………………………………… بداخل مكتب زين زين: يا ابني ما تتعبش نفسك. انا هعرف ازاي انطقه. ملكش دعوة انت بس انت عارف انا مليش في الطريقة دي خالد: يا زين افهم. الاشكال دي ما ينفعش معاهم. الادب. دول لازم يتروقوا علشان يعترفوا. زين: اوفففف. وبعدين معاك يا خالد انزل من علي وداني. انا مش فايقلك. مش كفاية امي اللي عايزة تجوزني دي. لا وكمان هي اللي تنقي العروسة بنفسها. خالد لم يتمالك نفسه من الضحك:هههههههههههههه زين بغضب :خااالد خالد: خلاص خلاص. معلش بس اعمل ايه. مش مصدق. انك تتجوز ده انت عامل اضراب لا وكمان علي زوق امك يعني هتبقي فل من كله زين: طيب نقطني بسكاتك. انا مش ناقص. خالد: احمم. زين احنا صحاب عمر. عايزك تجاوبني بجد انت عمرك ما حبيت تنهد زين وشرد بذاكرته في الايام الخوالي. كان زين وعمار اصدقاء في مدرسة واحدة. وكانوا يتبادلون الذهاب الي بعضهم البعض من اجل المذاكرة. وكان زين دائما عند ذهابه الي عمار في المنزل كان يحب الجلوس مع خديچة كانت صغيرة وجميلة وبريئة وكانت هي ايضا عندما تراه تركض اليه وتتعلق به. وتظل جالسة معهم ولا تريد ان تذهب وتظل معهم طوال فترة المذاكرة. وظل الحال هكذا حتي انهي الاثنان المرحلة الثانوية. بتفوق. واختار كلا منهم مستقبله. عمار اختار كلية الهندسة فهو يعشق الرسم ويحب التصميم والمعمار. اما زين فهو منذ الصغر يريد ان يكون ضابط. ويعشق الاكشن والمطاردة. فدخل كلية الشرطة. وبعد التحاق كلا منهم بكليته ظلا يتزاورون في الاجازات. وكانت خديچة تنتظر الاجازة بفارغ الصبر. حتي يأتي زين وتراه فهي تحبه جدااا. وتعشق اللعب معه. الي ان كبرت خديچة واصبح من المحال ان تري زين او تجلس معه وتتكلم. فهي اصبحت فتاه بالغة ولم تعد صغيرة. كان هذا الامر بحزن زين وخديچة ايضا. فهو يشعر نحوها بشعور لم يشعر بيه نحو اي فتاه اخري. وايضا ارتدت النقاب فأصبح من الصعب حتي ان يراها ويشبع نظره منها. ومع الوقت تيقن انه يحبها بل ويعشقها. ولكن لا يعلم اهي ايضا تحبه وتشعر بنفس شعوره ام انه بالنسبة لها مثل عمار اخ اكبر فقط. ولم يتجرأ مرة واحدة بأن يتكلم معاها او يحاول سؤالها عن حقيقة مشاعرها نحوه. فهو كتوم جداااا. ويغشي علي كرامته وكبريائه من الرفض من. من عشقها قلبه. خالد:زززززززين انت يا ابني روحت فين زين : هاه ااااانا لا ابدا انا معاك اهو . خالد : طيب جاوب. سكت ليه زين: احممم. بقولك ايه انت فايق ورايق وانا ورايا شغل عن اذنك. وهرب زين من الاعتراف بحبه . يوميا فى الواحده ليلا الفصل الثاني والثالث في منزل عائلة الغنور. فاطمة تتكلم في الهاتف مع احدي صديقاتها. فاطمة : ايوة يا سميحة. لازم تشوفي معايا. وتفكريني ببنات معارفنا انا لازم الحق مروان قبل ما يرجع في كلامه. سميحة: بس كدة من عيوني. طيب ايه رئيك في نهي بنت عفاف فاطمة: امم. لا دي طويلة اووي عاملة زي الزعافة شوفي واحدة تانية. سميحة: طيب ايه رئيك في هبة بنت زينب. فاطمة: لا لا دي قصيرة وشبه الكورة سميحة: يوووه وبعدين معاكي يا فاطمة. انتي كل واحدة تطلعي فيها القطط الفطسانة. اومال انتي عايزة ايه ملكة جمال. فاطمة: ايوة يا اختي عايزة ملكة جمال. ده انا ابني بسم الله عليه. راجل طول بعرض وزي الفل. وزي القمر. لازم مراته تبقي زيه واحلي كمان. المهم فكري معايا انتي بس سميحة :امري لله طيب ايه رئيك في … ………………………………………… في مكتب زين يجلس ويتابع احدي قضاياه. ومنهمك ويدق الباب ويدخل عمار. وعندما رآه زين تبسم وفرح جداااا. فعمار هو اقرب اصدقائه واحبهم اليه. فقام وسلم عليه بحرارة. زين: عمور. اهلا حبيبي نورتني. فينك وحشني. عمار: لا يا راجل لما انا واحشك كدة مابتسألش عليا ليه. ولا المجرومين واخدينك مننا. زين: اعمل ايه بس يا عمار. ما انت شايف الوضع عامل ازاي والله غصب عني المهم طمني عمي عثمان وطنط مريم عاملين ايه. عمار: الحمد لله حبيبي بخير وبيسألوا عليك دائما وماما نفسها تشوفك انت بقالك كتيير ماجتش عندنا. زين: معلش ان شاء الله في اقرب وقت هاجي ازوركم. وبتردد وقلبه يدق بلهيب الشوق احممم. قولي وديچة عاملة ايه. عمار: بخير كويسة الحمد لله. اسكت طالع عينيها في المذاكرة. حقوق دي متعبة. كلها دش ورغي زين: انت هتقولي ما انا عارف انت ناسي اني درست كل ده في كلية الشرطة. احممم علي فكرة انا مستعد اساعدها في اي حاجة لو احتاجتني يعني. عمار: خلاص هقولها واشوف هي محتاجة حاجة ولا لا. فاكر لما كانت صغيرة وتيجي تفضل كاتمة علي نفاسنا واحنا بنذاكر عمار: هههههه ولا التدبيسة اللي كانت بتدبسهالك كل مرة تصمم تخليك تجبلها شكولاتات وبونبوني وليلة كبيرة من يومها غلسة ولمضة. زين: ههههههه. اه دي كانت مشكلة كانت بتاكل شيكولاتة بإفتري. بس لا حررام هي ما كنت غلسة دي طول عمرها هادية ورقيقة. عمار: طيب قولي انت فاضي الشهر ده. انا خلاص فرحي قرب ولازم تحضر. زين: ان شاء الله ادعيلي بس ما تجنيش مأمورية مفاجأة. اليومين دول ماسكين قضاية صعبة ومؤرفة. عمار: ماليش فيه. حتحضر يعني حتحضر. وكمان عايزك تكون فاضي يوم وتنزل معايا نجيب البدلة وشوية حاجات ليا. انا طول عمري بحب زوقك. زين: بس كدة. وانا تحت أمرك. لو تحب النهاردة انا معاك مش مشغول قوي ممكن ننزل دلوقتي عمار: تمام اوي يا ريت يالا بينا. بس هنروح البيت الاول. اخد حمام واغير هدومي دي. مش معقول هنزل بشكلي كدة انا لسة راجع من الموقع وحالتي صعب. طوب ودبش واسمنت . ههههههههههه زين: هههههههههه. طيب تمام يالا بينا. وخرج. زين وعمار واستقلي كل واحدا منهم سيارته. واتجها الي منزل عمار. ………………………………………… في منزل عثمان مريم: يا ديچة تعالي حضري معايا السفرة. علشان ابوكي جعان. وعمار زمانه جاي. خديچة كانت قد انهت تغير ملابسها للتو. وخرجت لوالدتها. خديچة: انا اهو يا حبيبتي. بس بقولك ايه. ما تعرفيش عمار اكل العصافير الصبح ولا لا. مريم: لا والله يا بنتي. ماسألتهوش. وبعدين ما انتي كنتي معاه الصبح مسألتهوش ليه. خديچة: نسيت. طيب بصي انا هدخل اشوفهم واحطيلهم اكل. واجاي اساعدك . حرام دول روح وماينفعش نسيبهم من غير اكل كل ده. مريم: طيب روحي وما تتأخريش. دخلت خديچة اللي الشرفة الخاصة بغرفة عمار اخيها. وابتسمت للعصافير التي تعشقها. وبدات تضع لهم الطعام. وتكلمهم وتتأملهم.فهي تحب العصافير وبالخص عصفورها المفضل. زين امام منزل عمار وصل الي المنزل. وخلفه زين بسيارته. ترجل منها واغلقها. واتجه الي سيارة زين. عمار: يالا تعالي اطلع معايا لحد ما البس زين: اطلع فين انت مش قايلهم. وانا ما ينفعش اطلع كدة علي غفلة عمار: مش انت لسة بتقول انك نفسك تيجي تسلم . اهو بقي تعالي معايا وسلم عليهم بنفسك احممم طيب تمام يالا بينا. وصعد الاثنان الي المنزل. ودخل عمار في البداية ليتحقق من عدم وجود والدته واخته في الخارج من دون حجاب. وبصوت عالي. عمار: السلام عليكم. امي زين معايا ماشي. مريم من الداخل بفرحة: اهلا اهلا. ينور حبيبي. ثواني اخلص اللي في ايدي واجي اسلم عليه وقوله انه هيتغدا معانا. عمار: ههههههه. شوفت حماتك بتحبك. زين تبسم بتمني: ااااه ياريتها تبقي حماتي فعلا. عمار: طيب يا امي احنا داخلين أوضتي ماشي. مريم:ماشي ياحبيبي. ادخل عمار زين الي غرفته واستأذن منه للذهاب الي الحمام ليأخد حمام ويعود له. وبعد ذهاب عمار. سمع زين صوت همس يأتي من الشرفة فإقترب منها ليستمع الي صوتها الذي أثر قلبه فهو لم يختلف كثيرا عن صوت العصافير التي تتحدث معهم . وعندما اقترب اكثر رئها . رئي حبيبته وصغيرته. وهي تقف تطعم العصافير وتحدثهم وقد اطلقت علي احدهم اسمه. زين وكانت تحدثه. خديچة: ههههههه. تعرف يا زين انت فيك كتير من زين . واثق كدة من نفسك وتقيل وليك شخصية. بس في نفس الوقت حنين وهادي. تعرف. انا كنت بحب اوي اقعد مع زين مع ان شخصيته هادية وغامض كدة. بس عنيه فيها حنيه فظيعة. وتنهدت بيأس. عارفة هتقول عليا. مجنونة وموهومة. بس اعمل ايه انا مش شايفة راجل غيره كان زين يستمع لها بدهشة وصدمة وشوق في ان واحد. احقا تحبه مثلما يحبها احقا تعشقه ولا تري رجلا غيره مثلما يعشقها هو ولا يري انثي غيرها. ااااه يا قلب ااان لك ان تفرح وتفوز بمن امتلكت قلبك . وظل يتأملها بهيأتها الساحرة. فهي رغم بساطتها وبرائتها. وارتدائها لملابس طفولية بعض الشئ وعليها رسوم كارتونية. الا انها تشعل اللهيب بجسده. وشعرها الذي ينسدل خلفها وضحكتها الجذابة. فاااه والف اااه من ضحكتها فهي لا تدري ماذا تفعل بهذا المسكين. ولكنه حمد الله ان الشرفة مغلقة من الخارج ولا تظهر شئ من الداخل فلو كان احد يرها غيره لذهب اليه وااقتلع عينيه. فهو يغار عليها حد الجنون. وفجأة وجدها تودع عصافيرها وتتجه لداخل الغرفة وكانت صدمتها وهي متجهة للداخل لتجده في مواجهتها وكادت ان يختل توازنها وتقع الا ان يديه كانت اسرع في التقاطتها وطوقها من خصرهاواقترب من وجهها وقلبه ينبض بعنف. وشوقه ينطق في عينيه. ولم يختلف الحال عندها. فقد كانت دقات قلبها مثل الاجراس. واقشعر جسدها من احتوائه لها بهذا التملك وغابت في عينيه التي تبثها كل هذا الشوق والغرام. فهي كانت تتمني ان تراه. وفجأة وجدته امامها. والاصعب انها الان بين زراعيه. فإشتعل وجهها خجلا من هذا الموقف اتي نور الشمس وهو يحمل معه الكثير والكثير من الاحداث والاوجاع. لقلبين مغرمين متعبين . مخطئين ايضا في حق نفسهما وبعضهما…مذنبين في حق من حولهما… كتما حبا كبير. دارا عشقا مميتا. لما ؟! لما نخبئ مشاعرنا.!!! لما نهر…ب من احاسيس صادقة طاهرة بريئة؟! للاسف الاعذ….ار والمبررات كثيرة بعضها مقنع واخر واهي ضعيف… يشعرنا بضعفنا وقلة حيلتنا وعدم تمسكنا بسعادتنا وحبنا. لما نفضل سعادة الاخرين علي سعدتنا. لما نترك ماهو حقا لنا لغيرنا…لما نترك ما يسعدنا ونختار طريق الالم والعذاااب… والاعذار . خجل! ؟ كبرياء؟! خوف؟! اعذار كثيرة. نتائجها تجرحنا وحدنا تقتلنا دون غيرنا..وان آذت من حولنا لن يكون بمقدار آذي انفسنا.. وفي هذا اليوم هناك قلب محطم… استيقظ مختلف مقرر الكثير من التغير استجمع قوته ولمم شتات ضعفه وقرر ان يبدأ حياة جديدة حياة يخبئ بها حبه وضعفه . ويرتدي ثياب القوة والسعادة بحياته الجديدة زيفا وزورا…ولكن ليس باليد حيلة…لن يستطيع القلب ان ينول مبتغاه اذا ليبتعد.. استيقظت فاطمة ولم تجد خديچة بجوارها في الفراش نظرت بعينيها. فوجدتها ساجدة علي الارض تصلي فتبسمت. وانتظرت الي ان انتهت خديچة من صلاتها. انهت فرضها ووجدت فاطمة استيقظت تبسمت لها و ذهبت وقبلتها من رأسها وجلست بجوارها. خديچة بهدوء: صباح الخير يا طنط فاطمة بسعادة: صباح الفل والجمال علي احلي عروسة في الدنيا. بس بلاش طنط دي. قوليلي يا ماما ولا ما نفعش. خديچة ابتسمت: ازاي بس . ده شرف ليا طبعا. خلاص من هنا ورايح انا هندهلك ماما. ولا تزعلي… فاطمة بفرحة : تسلميلي يا نور عيني. قوليلي عاملة ايه النهاردة احسن. وايه اخبار الالم لسة تعبانة.!!! خديچة تنهدت بقلة حيلة : اه الحمد لله احسن كتير وكمان لما صحيت لقيت هدوم ليا هنا علي الكرسي اخدتها ودخلت اخدت حمام وخرجت اخدت الدواء اللي لقيته علي الكمود . والحمد لله انا احسن كتيير عن امبارح… فاطمة: الحمد لله. ما انا لما انتي نمتي طلعت اوضتك وجبتلك الهدوم دي. قولت اكيد هتصحي تحتاجيها. والحمد لله انك بقيتي احسن. واكملت بتردد. احممم ديچة كنت يعني عايزة اقولك لما يعني اهلك يجو بعد شوية يباركولك ياريت ماتقوليلهمش حاجة . اللي حصل حصل. وانا وزين اتكلمنا مع مروان وهو قال هيعتذرلك هو بس كان متحمس زيادة عن اللزوم. خديچة تبسمت بوجع: من غير ما تقولي يا ماما انا كنت ناوية علي كدة اصلا مكنتش هحكي حاجة ….مافيش داعي اضيع فرحتهم بيا…خصوصا ان ماما قلبها مش بيتحمل تلاقيني تعبانة… فاطمة بإتياح: صحيح اللي قال…يازين ما اختارت والله… حبيبتي ربنا يكملك بعقلك يارب. خديچة : طيب بعد اذن حضرتك انا هطلع اصحي مروان اكيد ماما وبابا وعمار زمانهم جاين.. فاطمة بإبتسامة: وماله حبيبتي اطلعي وانا بنفسي هروح مع ام احمد نحضرلكم احلي فطار. ………………………………………… كان يجلس في الاسفل بجوار غرفة والدته. لم يغمض له جفن لم يذق طعم النوم ظل طوال الوقت يتقلب في فراشه لم يتذوق النوم ولا الراحة. ونزل اللي الاسفل وصنع كوب من القهوة ويجلس ينتظرها تستيقظ ليطمئن عليها وظل يفكر بها الي ان وجدها تخرج من غرفة والدته . فهرول اليها وبلهفة وقلق زين بحماس: ديچة!! خديچة بجمود مصتنع: نعم زين بدهشة من ردها الفاتر : صباح الخير.. خديچة بفتور: صباح النور واتجهت لدرجات السلم لتصعد لغرفتها التي تشارك زوجها بها. زين بحيرة من ردها وتحاهلها اتجه خلفها: ديچة استني.. خديچة توقفت دون ان تلتفت : نعم زين : مالك انتي لسة تعبانة.!!؟ خديچة وهي تحاول ان تهدأ وتظل متمسكة بقناع القسوة. خديچة: انا كويسة الحمد لله ما تقلقش.. زين بوجع : طيب ممكن تبصيلي انتي ليه بتكلميني كدة….هو انتي زعلانة علشان صممت اشيلك امبارح!!؟ اغمضت عينيها فهي تحاول ان تهرب من حصار عينيه لا تريد ان تضعف تريد ان تكمل ما بدأت وما قررت ! التفتت له وبجمود مش فاهمة بكلمك ازاي انا بكلمك عادي …وبعدين مش زعلانة ولا حاجة. اللي حصل حصل.. قطع رده عليها نزول مروان مروان بعبوث : صباح الخير التفتت له خديچة واقتربت منه وهي تتصنع الرضا وابتسمت وبنبرة ناعمة. خديچة:صباح النور انا كنت لسة جاية اصحيك دلوقتي مروان بدهشة هو كان منتظر منها ان تكون غاضبة وعابثة ومتجاهلة له لا تكون بهذه الرقة والبشاشة . مروان بإبتسامة اقترب منها وطبع قبلة علي جبينها : حبيبتي عاملة ايه النهاردة … خديچة ابتلعت ريقها بألم: الحمد لله احسن كتيير ماتقلقش. مروان: ديچة انا اسف اانا .. قاطعته ووضعت اصابعها علي شفتيه. خديچة:ششششش ما فيش داعي للاسف خلاص اللي حصل حصل. وانا متأكدة انك مكنتش تقصد تأذيني . واسفة يعني لو كنت ضايقتك برد فعلي في المستشفي امبارح. مروان سعد للغاية بمسامحتها له وعدم عضبها منه وضمها له بقوة وهو يعتذر . مروان:حبيبتي انا اللي لازم اتأسف . حقك عليا. وهمس بمشاغبة . بس الحق عليكي انتي اللي حلوة زيادة عن اللزوم وجننتيني.. خديچة خجلت وابتسمت : مروان ما ينفعش كدة زين واقف. مروان: احمم. ازيك يا زين معلش بقي. ديچة خدتني منك صباح الخير. بقولك ايه هنستأذنك احنا . وهنطلع اوضتنا ولما يحضروا الفطار ابقوا اندهولنا. واحتضن يد خديچة وصعد الدرج وذهب بها لغرفته… كان يقف يتابع كل شئ. بدهشة وصدمة ووجع والم. ..وجرح. يااااه الكثير والكثير من الاحاسيس شعر بها ممزوجة مع بعضها البعض…خليط عچيب موجع للغاية.. اهذا الذي كانت تختبئ منه في احضاني. البارحة ؟! اهذا الذي ذبحها والمها واراق دمائها البارحة؟! ما هذا ؟! هل احلم كيف سامحته بهذه السرعة. الهذا الحد تحبه الهذا الحد شغل قلبها ؟! اغمض عينيه بألم . ولكن من المعاتب من المذنب لما يلومها لما ينكر عليها. اليس هو من تراجع! اليس هو من تخلي! اليس هو من استسلم ! ماذا كان ينتظر منها ان تشعر به من دون كلام من دون تلميح! ان تفهم حبه من دون البوح لها! ماذا يريد ماذا؟ اااااه من الانسان يريد كل شئ من دون تعب. …يريد الحب..الشعور…السعادة…وهو صاامت..خانع…… لكن ليس بعد الان. من اليوم سيتعب نعم سيتعب ويتألم. من اليوم سوف يري كل ما يجرح ويدمي القلب….ان كان ظن ان ما مر عذاااب. اذااا فهو لم يعرف العذاب بعد…والقادم هو الموت حيااا بحق.. ظل هامد مجروح يتخيل ما يحدث بينهم في الغرفة الان . هل يقوم بمصالحتها! هل يقبلها ! هل يحتضنها! هل ……!..الكثييير من هل…الكثير. من الاسئلة.. يكفي يكفي لا اريد ان اعرف لا اريد . ااااه ياربي كيف لي ان اتحمل بعد الان كيف؟! جاءت والدته من خلفه وربتت علي كتفه وابتسمت. فاطمة : صباح الخير يا زين عامل ايه يا حبيبي . زين تنهد بحزن: صباح النور يا امي . فاطمة نظرت لوجهه العابث وبقلق امومي : مالك يا حبيبي انت ما نمتش كويس ولا ايه. زين قوس فمه بسخرية. فمن سهر الليل قلقا عليها وحاملا همها ووجعها. تجاهلته واتجهت لمن اذاها وآلمها وتجاهلها ونام وتركها تتألم والاكثر انها سامحته. ولكن لما لا فهو في النهاية زوجها. والاهم انها لا تعرف شئ مما في قلبي لا تعي ما اخبئه لها من حب وعشق. لكي تفهمني وتشعر بي. لما الومها واعتب عليها. فالمخطئ هو انا . زين ابتسم بألم ليطمأنها : ولا حاجة يا امي. انا فعلا ما نمتش كويس اللي حصل امبارح مش سهل. بس الحمد لله كل حاجة بقت تمام. وديچة واضح انها بقت احسن كتير من امبارح. فاطمة بسعادة: ايوة الحمد لله. انا ماصدقتش نفسي لما صحيت لقيتها بتضحك ومش زعلانة ولا بتعيط. وكمان قالتلي انها مش هتقول حاجة لاهلها عن اللي حصل. زين بنغزة في صدره: وواضح كمان انها اتصالحت مع مروان. فاطمة : الحمد لله ربنا يبعد عنهم الشيطان ويهدي سرهم . بقولك ايه ما تندهلهم علشان نفطر كلنا. زين بغضب اشاح عنها بوجهه: لا لا طبعا انا لا. عيب اخبط عليهم اطلعي انتي او ابعتيلهم ام احمد. فاطمة : طيب خلاص براحة . طيب نادي ام احمد تنده عليهم. زين زفر بضيق وبصوت غاضب: ااام احمد. ام احمد. جاءت تهرول: نعم يا زين بيه. زين بنفاذ صبر: اطلعي اندهي لمروان وديچة علشان يفطروا. ام احمد : من عيوني. ………………………………………… بعد صعودها معه غرفتهم اقترب منها مروان ورفع نقابها ونظر لها بشوق.وهو يمرر اصابعه علي وجهها الناعم بلطف . مروان: وحشششتيني . اقشعر جسدها من لمسته وقربه . وحاولت ان تظل علي ثباتها . وتكمل ما بدأت وما قررت . فهي حسمت امرها انها لابد ان تتعايش مع وضعها الجديد. والذي لم يفرضه عليها احد هي من اختارت ان تضع البنزين بجانب النار. وان لم توقف هذا الشعور الذي يعتريها عند رؤية حبيبها . لن تستطيع السيطرة علي حالها فيما بعد. لابد ان تعطي مروان فرصة ليقترب منها وهي ايضا. فهو اصبح زوجها وبرضاها لابد ان تحترم هذا . ولا تخطئ في حق ربها وزوجها ونفسها. ابتعدت خطواط عنه بشئ من الغضب . خديچة : علي فكرة انا لسة ما سمحتكش علي اللي حصل امبارح مروان : ليه بس مش انتي تحت قولتيلي انك مسمحاني ومش زعلانة. خديچة : ايوة ده بس علشان زين كان واقف. وانا مش حابة ان احنا نناقش اي شئ يخص حياتنا الخاصة قدام اي حد. اي حاجة لازم تكون بين الزوج وزوجته. ولولا ان هما عرفوا امبارح اللي حصل غصب عني. انا عمري ما كنت هقول لحد حاجة. بس انت اذتني وخوفتني منك. اقترب منها وطوق خصرها برفق وضمها لصدره بحنو . وازاح حجابها بلمسة مثيرة وبنبرة ولع واشتياق. مروان: انا اسف ما كنتش اقصد اوجعك او اخوفك. حقك عليا . وطبع قبلة علي مهل علي وجنتها . مما جعلها تتتورد حمرة فإبتسم بغرور . وطبع قبلة مماثلة علي وجنتها الاخري . فإزدادت ضربات قلبها من هذا القرب والخوف دب في اوصالها خشية ان يكرر فعلة امس. حاولت التملص من بين ذراعيه لكنه كان يحاصرها بمهارة. واقترب من اذنها وهمس بنعومة. هششششششششش اهدي ما تخفيش انا مش ممكن اكرر اللي حصل امبارح. وطبع قبلة هادئة علي رقبتها وتبعها بقبلة وقبلة . حتي شعر بإرتعاشة جسدها . فإبتعد عنها بهدوء وهو يمرر انامله في خصلات شعرها العسلي وبنبرة ناعمة. اصلا اللي غلطان في اللي حصل امبارح ده انتي . انتي السبب فنظرت له بدهشة. انا ازاي ! اقترب منها حتي شعت بأنفاسها الدافئة تداعب وجهها ورقبتها . ايوة انتي. اسألي. شعرك العسلي الناعم الطويل اللي جنني ده. اسألي عيونك وجفونك اللي سحرتني ببرائتها وجمالها. اسألي شفايفك الجميلة المرسومة ولا اجمل لوحة . جننتي وخلتني مش شايف قدامي هموت واكلهم هتجنن واخطفهم بين شفايفي وارتوي من عطشي منهم . اسألي جسمك وجماله ولونه انا بني آدم يا ديچة بني آدم ضعيف قصاد كل الجمال والانوثة دي. اعذريني غصب عني. ديچة انا بحبك .. بحبك… وما ان انهي كلمته حتي مال وخطف شفتيها بسيل من القبل الناعمة الرقيقة. وحملها برفق واتجه بها لفراشهم وظل ينهل من رحيق شفتيها ويروي نفسه من دفئ احضانها . هي كانت تشعر بتغير جزري في طريقته معها فهو اليوم مختلف يعاملها برقة وحب. عكس الامس كان همجي متوحش. وكان لابد لها من الاستسلام له لكي لا يكرر غصبها علي شئ. ولكن كان قلبها يتمزق ألما وجرحا وهي تشعر بنفسها بين احضانها يستحل جسدها ويقترب منها بحقه انه زوجها. ولكن ان امتلك الجسد . فلن يمتلك الروح والقلب. فهما ملك آخر .. آخر لا يعلم حبي ولا يدري عني شئ. لا يعلم مدي عذابي وانا في احضان غيره. لا يعي مدي ألمي وانا مجبرة علي الخضوع له… كم اتألم ااااه ياربي . ارحمني .. ارحمني. لم ينقذها شئ الا طرقات علي باب الغرفة … فحاولت التملص منه بهدوء خديچة بخفوت: مروان ارجوك … كفاية .. الباب بيخبط . ابتعد عنها وصدره يعلو ويهبط من تسارع انفاسه. فهو الجم رغبته المتأججة نحوها بصعوبة بالغة. لا يريد ان يخسر مسامحتها علي فعلة امس. ويريد ان يكسب ودها برفق. وخليكي معايا. انا مالحقتش اشبع منك امبارح. واقترب منها وهو يتنفس صعوبة. ارجوكي انا مش قادر ابعد عنك . وما ان اقترب منها ليلتهم شفتيها من جديد. الا والباب يدق مرة اخري . فأبعدته عنها بسرعة ونهضت من الفراش بتوتر. وبصوت مرتعش خديچة: ايوة مين ام احمد: انا يا ست البنات زين بيه والحاجة فاطمة مستنينكم علشان تفطروا. خديچة: طيب . حاضر نازلين. والتفتت اليه ووجدته ينظر لها بغيظ وشراسة. احممم. ممكن تقوم علشان ننزل زفر بضيق ونهض من الفراش بغضب. واقترب منها مروان: اوففففف. انا اللي غلطان كان المفروض ماسمعش كلام حد واخدك واسافر بعد الفرح. لكن امي واهلك اللي صممه يطمنوا عليكي الاول . ماكنش حد ضايقنا دلوقتي . خديچة: ايوة علشان كان زماني ميتة دلوقتي بعد اللي عملته امبارح. اقترب منها واحاط خصرها واكمل بمشاغبة مروان: تؤتؤتؤ. بعد الشر علي القمر بتاعي .يارب انا وانتي لا. وبعدين خلاص بقي عديها.وانا اوعدك مش هتصرف معاكي كدة تاني. هكون هادي وحنين ورقيق علشان ما ضايقكيش بعد كدة . اتفقنا. خديچة : اخذت شهيقا عميقا. اتفقنا. اخذت حجابها ونقابها وارتدهم وهبطا معا للاسفل. واتجها للطاولة وكانت فاطمة وزين يجلسان في انتظارهما. فاطمة ببشاشة:الله اكبر . ربنا يحميكم يا حبايبي وما يدخل شيطان بينكم. ويهدك يا مروان يا ابن بطني يارب.وتقدر الجوهرة اللي ربنا بعتهالك مد ذراعه واحاط خديچة واحتضنها وطبع قبلة علي رأسها. وهو يبتسم. مروان:احلي واجمل جوهرة. ديچة دي عيوني يا أمي . ربنا يخليها ليا. وان شاء الله هدايتي هتكون علي ايديها. بس هي ترضي عني خديچة ابتسمت بفتور : ان شاء الله ربنا يهدينا جميعا. فاطمة:يارب يا حبيبتي يالا افطروا بالف هنا وشفا وبدؤا جميعا في تناول الطعام ولكن هو وهي لا يتذوقان طعم شئ . لا يعرفان طعم الحلو من المالح . فالاثنان داخلهم ناراا تنهش بهم ولا احد يدري . ولكن هو برغم غيرته ونار جسده المشتعلة الا ان قلقه عليها وعلي صحتها يقتله يود لو . استطاع ان يستكشف بنفسه ان كانت تتألم ام لا. جلي صوته وسألها. زين: احممم. قوليلي يا ديچة اخدتي دواكي النهاردة. اغمضت عينيها بغيظ. لما يهتم بي لما يخاف علي ويعبأ لامري . كل هذا لانه يعتبرني اخته الصغيرة يشعر بالمسؤلية نحوي. وابتسمت بسخرية اااه منك يا زين ياليتك نظرت لي من البداية كحبيبة وليس كأخت . احممم ايوة اخدته اول لما صحيت. زين بلهفة: ازاي تعملي كدة. ازاي تاخدي الدواء من غير فطار اوعي تعملي كدة تاني. تاكلي الاول وبعد كدة تاخدي الدواء فاهمة. مروان بدهشة من اهتمام اخيه الزائد عن الحد بزوجته. فالشك يتسرب لقلبه لما كل هذا الاهتمام الانها تربت علي يديه منذ الصغر ام هناك شئ آخر. فرد عليه بحدة. مروان: اظن انا بس اللي امر مراتي. وياريت تسيب حكاية الدواء دي عليا انا. انا هعرف ازاي اهتم بصحة مراتي ماتشغلس نفسك انت. شعر زين بشئ من الحرج وان مشاعره ظهرت للعيان امام الجميع. وعلي وشك ان تفضحه. حاول ان يغير مجري الحديث. احممم. ايوة طبعا انت استاذ في النسيان. انت تنسي وهي تنسي. وتتعب وتدوخ وتقرفونا معاكم. وتجرجرونا في نصاص الليالي . انا يا حبيبي مش فاضلكم عندي شغل. وامك تعبانة . بعد كدة هنسيبكم تتفلقوا. فاطمة: ههههههههه. ماتصدقهوش. ده بيقول كدة من ورا قلبه . ده كان هيتجنن عليكم امبارح. شعرت بنصل يغرس بقلبها. اللهذا الحد هي ثقل عليه . هل فعل كل هذا من اجل الرجولة والمسؤلية فقط . اغمضت عينيها بألم . مروان: لا يا حبيبي ما تخفش . ديچة دي حبيبتي وهخالي بالي منها. و علي فكرة. النهاردة بعد ما حمايا وحماتي يمشوا. احنا هنسافر علي طول. وقف الطعام بحلقه وسعل بخشونه عدة مرات. بعد سماع خبر سفرهم وغيابها عن عينيه وانفراض اخيه بها . انتفضت ذعرا عليه وقامت من مقعدها بسرعة واخذت كوب ماء واعطته له بلهفة وقلق. خديچة بفزع:اشرب بسرعة . مالك ايه اللي شرقك كدة. مش تخلي بالك. نظر لعينيها بعمق يحاول ان يستشف سبب خوفها عليه ولهفتها عليه هكذا. الانه مثل اخيها فقط ام. لا لا تعقل يازين هي تتصرف بعفوية لا تحمل تصرفاتها علي غير محملها وتفسرها علي هواك انت . ابعد نظره عنها وارتشف من كوب الماء برفق. الحمد لله . تقريبا شرقت من الاومليت انا اصلا مش باكل منه كتير بيتعبني. خديچة: طيب ليه تاكل منه .بلاش كل حاجة تانية. اومأ لها بموافقة:احمم. حاضر وحاول ان يخبئ توتره.قولولي هتسافروا فين مروان بنظرة ثاقبة ومتفحصة: سهل حشيش. خديچة : طيب خاليها بكرة احسن اكون استعديت. مروان: لا النهاردة. انا عايز استمتع بالاجازة انا مش هقدر اسيب الشركة كتير . لازم ارجع بسرعة. مروان وهو يرتشف من فنجان الشاي ببرود :اسبوع تحب تيجي معانا. زين وقد شعر انه يريد ان يهشم رأسه هذا الغبي يمزح وانا اتقطع غيرة. قام من مقعده زين: شكرااا يا ظريف انا مش زيك يا حبيبي شغال بيزنس مان. انا ظابط وقتي مش ملكي . عن اذنكم انا عندي شغل. فاطمة: يا بني النهاردة. الجمعة شغل ايه ده بس. زين : ما انتي عارفة يا امي شغلي مافيهوش خميس وجمعة. انا وقت ما يحتاجوني بيطلبوني. مروان: ما تفكك من شغلك المقرف ده. وتيجي تشتغل . معايا احسن اهو كمان تراعي نصيبك زين: لا يا سيدي انا مبسوط في شغلي انا ما انفعش في حاجة غير اني اكون ظابط. عن اذنكم. كان مروان يقتله الظن والشك. لما هاذان الاثنان ينخلعان علي بعضهما البعض بهذا الشكل . لما اللهفة في تصرفاتهم. اهي الاخوة فقط ام!؟ لا لا لو كان هناك شئ اخر لما اذن وافقت هى علي زواجها مني ولما لم يتزوجها هو . لا لا اعوذ بالله منك ايها الشيطان.زين اخي الصغير ولا يمكن ان يفكر بزوجتي. نعم هو فقط يخشي عليها مني. لعلمه بماضي الحافل مع الجنس الناعم. وبعد قليل جاءت عائلة خديچة محملين بالهداية . وباركوا لهم و وجلس الجميع يتسامر ويتبادلو اطراف الحديث. وكانت منار ومريم. وخديچة يجلسون في غرفة. خديچة يتحدثون ويطمئنون عليها. مريم : الحمد لله حبيبتي انك بخير واتطمنت عليكي . انا امبارح كنت هموت من قلقي والله. كنت طول الليل صاحية وقلبي مقبوض واعيط ولما تعبت. وكنت هتصل بيكي بدل المرة 10 وابوكي يقولي انه مايصحش وعيب اكلمك في وقت زي ده. اقوله طيب اكلم الحاجة فاطمة يقولي الست تلاقيها نايمة. طيب اكلم زين. يقولي عيب هتقوليله ايه . لما تعبت منه سلمت امري لله وصليت وداعيتلك ربنا يحميكي . والحمد لله عدت علي خير. خديچة ابتسمت بفتور: الحمد لله ما تخفيش عليا انا بخير. وانا هنا وسط اهلي مروان بيحبني اوي وعايز يسعدني بأي شكل. وماما فاطمة طيبة جداااا وانا بحبها وهي بتحبني. وأكملت وهي تشعر بغصة في حلقها. وووزين زي عمار اخويا بالظبط. قاعد لمروان علي الواحدة. مش عايزه يزعلني بكلمة . كلهم بيحبونوا مريم بسعادة: الحمد لله ربنا ريح قلبي وقر عيني . واتطمت عليكي زي ما اتطمنت علي اخوكي. ربنا يفرحني بذريتكم وتكون ذرية صالحة اللهم امين. منار بمشاغبة: ويخليكي لينا يا ست الكل . بس طبعا بعد جواز ديچة . انتي وعمو هتعملوا شهر عسل جديد مش كدة. خديچة: ههههههه. ايوة انا حاسة بكدة. مريم بخجل: الله وبعدين معاكم انتم قليلين الحياء اوعوا. انا نازلة اقعد شوية مع الحاجة فاطمة قبل مانمشي اوعوا. منار: هههههههه. اتكسفت يا مريومة. خديچة: هههههههه. ايوة باين كدة. خرجت مريم من الغرفة وهي تنظر لهاتين الفاتاتين بخجل وعتاب. وبعد خروجها نظرت منار لخديچة وسألتها. منار: ديچة. ممكن بقي تقوليلي مالك انا من امبارح وانا مش مرتاحة. طمنيني. خديچة كأنها تنتظر سؤالها لتترك لدموعها وآهاتها العنان وبكت بحرقة. منار بفزع ضمتها وحضنتها برفق وبقلق ظاهر عليها. منار: مالك يا ديچة ايه اللي حصل انا كدة قلقت زيادة. اخرچت الكلمات متقطقة من بين شهقاتها ودموعها. خديچة: ا ا ان نا ه هحكيلك . ك كل حاجة. وقصت عليها كل شئ منذ البداية. وما ان انتهت. حتي صعقت منار من ما سمعت…وقامت كمن لدغها عقرب… منار:!!!!! مش ممكن يا ديچة ليه تعملي كدة. ليه . ليه لما انتي بتحبيه كدة . ليه وافقتي تتجوزي مروان اخوه… ليه يا ديچة. فين عقلك..فين حياءك…فين دينك….فين خديچة…انتي ازاي حالك قلب…ازاي…!!؟ لم تجيبها ولكن ظلت تبكي بألم وتأنيب . امسكتها منار من كتفيها وهزتها بعنف . ليه . ليه تعملي كدة. كنتي بتفكري في ايه وقتها. عايزة تبقي جنبه وتشوفيه وتكلميه . مافكرتيش ده ممكن تكون نتيجته ايه.!!! هو ماكنش واخد باله منك. وبيعتبرك اخته . لكن لما يتعود عليكي ومشاعرك وتصرفاتك تفضحك . ممكن يفهم . وقتها لاقدر الله ممكن تحصل حاجات ماينفعش تحصل . وأكملت بخوف. ربنا يستر بجد. انتي حطيتي البنزين جنب النار. ولو الدنيا ولعت وقتها ماتلوميش غير نفسك. انتي اللي ممكن تخسري الاخوات بعض…..انتي عارفة لو حس بيكي وفهم وطاوعك عارفة ممكن يحصل ايه…..ردي عليا عارفة ده ممكن يوصلك لفييين….!!!؟ خديچة انهارت اكثر واكثر هي تلوم نفسها بما يكفي . ولكن حديث وعتاب منار ارهقها اكثر واوجعها. خديچة برجاء وحيرة: والحل اعمل ايه. ااانا خايفة مشاعري تفضحني قصاده. انا بموت يا منار بموت. انا غلطاانة…انا مذنبة..عارفة بس ارجوكي كفاااية…انا بموووت والله بموووت.. قوليلي اعمل ايه.. قوليلي اتصرف ازاي….انا ماليش اخوات غيرك…وحياتي ماتبقيش انتي كمان قاسية عليا..كفاية قسوة القدر. والدنيا…كفااااية..وظلت تبكي بمرار… رق لها قلب منار. فهي خاضت تجربة الحب والعشق. وتعرف انه ليس باليد. بل بالقلب . حنت لها وضمتها بحنان. منار: الحل الوحيد. انك تتجنبي علي قد ما تقدري . حاولي ماتجتمعيش معاه في مكان واحد. وتحاولي تتحكمي في مشاعرك وتتعاملي معاه. اكنه اخوكي واخو زوجك وبس. واخرجتها من احضانها ونظرت لها لتحثها علي الاهتمام بحديثها. والاهم . تهتمي بزوجك مروان. مروان يا ديچة مالوش ذنب في كل ده. هو حبك واتجوزك.. ووثق فيكي واأتمنك علي بيته وعرضه. بلاش تخوني الثقة دي. حاولي تقربي منه وتحبيه اهتمي بيه. ويمكن ربنا يكرمك وتنسي زين وتحبي مروان. فاهماني يا ديچة. خديچة بوجع ودموع: فاهماكي . فاهماكي. وربنا معايا بقي ويساعدني….هو اعلم بقلبي ونيتي…والله ما عايزة اغلط ولا اقع في اي ذنب…ربنا يغفلي كل ذلاتي يارب… ………………………………………… اخذ مروان خديچة الي سهل حشيش. لقضاء اجازة الزواج. وكان يعاملها بلطف ولين. كانت خديچة بالنسبة له نوع جديد مختلف عن الذي يعرفه. كل من عرفهم فتيات ليل وعاهرات. اما هي . كانت البكر الوحيد الذي عرفها . كان مستمتع بالتجربة. خجلها وبرائتها وتصرفاتها. كانت تشعله رغبة اكثر بها. قضي معها ايام سعيدة. وممتعة. وبعد عودتهم مر شهران علي زواجهم. كانت خديچة تسير علي نصائح منار . تتجنب زين لا تتواجد معه في مكان واحد. تحاول التقرب من مروان وفهمه. تكثر من الصلاة والدعاء. تشغل نفسها بالمذاكرة . فإمتحانتها علي الابواب. لانها في الامتحانات الفائتة. لم تكن بالمستوي المطلوب. فقررت ان تركز جيدا في هذا النصف من العام. ولكن مروان لاسف لم يدم اهتمامه بها كثيرا. فمل بسرعة من الروتين والحياه الزوجية. وحن لحياة العهر وفتيات الليل. كانت خديچة لا تستطيع مسايرته في ما يريد . فهي بريئة غافلة عما يحدث في هذه الاوساط . وعاد هو لحياته القديمة .. عاد يسهر ويسكر. ويعاشر العاهرات. ويعود لها كل ليلة متأخر. والاهم انه اتخذ لنفسه غرفة. اخري. لينام بها وحده. لانه لا يريدها تراه عند عودته ساكر ويترنح بهذا الشكل المخزي. وذات ليلة هي قررت ان تكلمه وتناقشه في هذا للوضع المخجل. فهي عروس مازالت في شهورها الاولي يتركها هكذا . لماذا وعند عدته. سمعت صوت محرك سيارته يتوقف فإرتدت ملابسها وحجابها وذهبت لغرفته التي اتخذها منفردا بعيدا عنها وعندما دخلت عليه من دون استاذان. تجمدت من هول ما رأت وصدمت منه. فهي لم تكن تتوقع ما رأته عينيها تري ماذا كان يفعل مروان. وماذا تخبأ الايام لخديچة وزين. (((الفصل العاشر))) صدمت ودهشت ووضعت يدها علي فمها لتمنع شهقة وصرخة قوية شعرت بها. لقد رأته يجلس وامامه الطاولة ويساوي مسحوق ابيض بواسطة بطاقة الائتمان خاصته. وبعدها اخذ انبوب مجوف ووضعه في انفه وإستنشقه !! نعم هو يتعاطي المخدرات !! يااا االلله ما هذا؟! ماذا يحدث لي ماهذا العقاب الذي اتلاقاه. خرجت الكلمات بصعوبة من بين شفتيها. وهي تبكي بصدمة. خديچة: مروان. انت بتتعاطي مخدرات. فزع منها عند سماع صوتها وانتبه لوجودها وغضب من دخولها عليه ورؤيتها له بهذا الوضع المخجل المخزي. اندفع ناحيتها وكمم فمها بيده بغضب. واغلق الباب من خلفها خشيه ان يسمعها احد. وهدر بها بعصبية وغضب مروان: اكتمي بوقك ده. واقسم بالله لو مخلوق عرف باللي شوفتيه دلوقتي. لاقتلك يا خديچة . انتي فاهمة. ازاحت يده التي تكمم انفاسها وهمست بدموع ووجع. خديچة: ليه .. ليه يا مروان تعمل كدة ليه حاول ان يداري خجله منها. بكبرياء مروان: وانتي مالك يخصك ايه . انا حر خديچة : لا مش حر. انا مراتك وليا حق عليك. ومش ممكن اقبل اني اعيش معاك . وانت مدمن مخدرات. انت سامع. لو فضلت علي حالك ده وهتكابر. يبقي طلقني وقعت الكلمة علي مسامعه مثل الصاعقة. ماذا قالت طلاق؟! لم يتمالك نفسه ورفع كفه في الهواء وهبط علي وجهها بضربة قوية افقدتها توازنها ووقعت ارضا وهي تمسك بخدها المتألم ومسحت خيط الدماء الذي نزل من جانب فمها من اثر الضربة . لم يتوقف هو عند هذا. بل نزل بمحازاتها وامسكها من حجابها الذي انخلع في يده بسهولة. وامسك بخصلات شعرها بقوة وهزها بعنف . وهي يتوعدها. مروان: قولتي ايه سمعيني تاني. طلاق ! طلاق ايه ده اللي بتطلبيه. انا مروان الغندور مراته تطلب منه الطلاق. ده بموتك يا خديچة. سامعه. بموتك. انا اللي اقرر. اطلقك ولا لا. مش انتي. وبعيدهالك تاني. اي مخلوق هيسمع باللي حصل ده. هيكون اخر يوم في عمرك. سامعة. ازاحت يده واخذت حجابها ونقابها وارتدتهم علي عجالة. وخرجت من غرفته مهرولة تبكي لا تري امامها وكادت ان تقع عدة مرات وهي تسير في مرر الغرف . وهي مندفعة بقوة كادت تقع ولكن وجدت نفسها بين ذراعين قويتين امسكتها بإحكام. ووجدت نفسها بين احضانه . رفعت نظرها له وكان هو. معذبها وسبب شقائها. حبيبها الخفي. زين. نظر لها بقلق وفزع فحالها الذي هي عليه وهروبها المخيف من شئ يجهله وعيونها الباكية الحزينة. خلعت قلبه وافزعته عليها وسألها بإهتمام. زين : ديچة انتي كويسة مالك بتجري ليه كدة. وليه بتعيطي ايه اللي حصل. انتزعت نفسها من بين ذارعيه بحدة وغلظة . فهي تحمله ذنب ماهي فيه الان وما آلات اليه . من حزن وضياع. وفرت من امامه مهرولة اللي غرفتها واغلقت الباب خلفها بعنف وقوة . دهش هو من فعلتها فهي حتي لم تجيبه وركضت من امامه دون كلمه. فحزن بشدة. فهو منذ عودتها مع اخيه من اجازة الزواج. وهو لم يراها الا مرات قليلة ولا يتسني له محثتها ولا الاطمئنان عليها. فهي دائما تتجاهله. هو لا يريد شئ سوي الاطمئنان عليها ورؤيتها سعيدة. لكن ماذا بها الان من ما كانت تهرب ولما كانت تبكي.! بالتأكيد هو وليس غيره مروان الغبي المتهور. لابد انه اغضبها فهي بالتأكيد كانت تأتي من غرفته. كور قبضته واندفع ناحية غرفة اخيه وفتحها ودخل فلم يجده. في الغرفة وبعد لحظات وجده يخرج من المرحاض . ويطوق خصره بمنشفة والاخري يجفف بها راسه. اندهش الاخير من دخول اخيه غرفته في هذا الوقت وسأله . مروان: زين؟! في ايه. ايه اللي جابك هنا دلوقتي . زين بغضب: انت عملت ايه لخديچة خلاها تخرج تجري بالشكل ده. وبتعيط. مروان بلا مبالاه: وانت مالك. مراتي وانا حر فيها مالكش دعوة زين يحاول ان يتمالك اعصابه قدر المستطاع لكي لا يهشم رأس هذا المستفز الغبي. كام مرة هقولك ان ديچة تهمني زيك تمام انت اخويا وهي اختي. ومش هسمحلك تهنها او تجرحها انت فاهم. وتتعدل كدة وترجع أوضتك. انا مش فاهم ايه حكاية نومك لوحدك دي. ده انت كنت هتموت عليها من كام شهر بس. مروان وهو يرتدي بنطاله القطني و التيشرت خاصته وذهب امام المرأة وبدأ يمشط شعره ببرود . ابدا زهقت. عادي انت عارفني بمل بسرعة. ووضع الفرشاة والتفت له ثم بقي انا عايزك تفكك من حكاية اختي واسمح ومش اسمح دي. انت عارفني كويس مش بحب حد يمشي كلامه عليا. انا حر في مراتي . وانت تخليك في حالك. سامع. واتفضل بقي روح اوضتك عايز انام. كان مندهش من برود اخيه وحديثه السئ عن خديچة. هل حقا مل منها! هل حقا لم يكن يحبها من البداية! هل كانت له تجربة فقط! والان مل منها لعبة لعب بها ومل واصابه الزهق. مروان: اطفي النور وخد الباب في ايدك . مع السلامة صك علي اسنانه بغيظ . وخرج وصفق الباب خلفه بقوة. وذهب لغرفته واخذ يجوب الغرفة ذهابا وايابا . وهو يكاد ينفجر. يريد ان يذهب اليها يطمئن عليها وضمها لصدره. فهو. عند رؤية عينيها تبكي وهو يشعر بقلبه يتمزق من الألم. ودخل لشرفة غرفته يستنشق الهواء لعله يطفئ نار شوقه اليها واشتعال جسده من لهفته عليها. وهو علي حاله ينظر الي الغراغ ويستنشق الهواء . سمع همس لنحيب وشهقات مكتومة . نظر بعينيه فوجدها تجلس في ارضيه شرفتها ضامة ساقيها وتبكي في صمت وحزينة . فزع اكثر واكثر . تري ماذا بها لما تبكي. لما تجلس بهذا الشكل. ماذا فعل بكي هذا المختل يا صغيرتي. ناداها بهدوء وولع وقلق . زين: ديچة مالك ايه اللي حصل بتعيطي ليه وايه اللي مقعدك كدة. طمنيني عليكي.انا قلقان علي رفعت رأسها ونظرت له بلوم وعتاب. تريد ان تصرخ به وتقول له انت السبب. انت الذي اعطاني الامل. انت من تخيلت وتوهمت حبه وخلي بي .انت من جعلني انتقم منه في نفسي. اردت ان اثبت لك انني انثي وكبرت ولست الفتاه الصغيرة التي كنت تجلسها علي قدميك في الماضي. اني اصبحت فتاة عاشقة محبه . ولكن وااسفاه. ذبحت نفسي بيدي. قتلت قلبي وألقيت بنفسي في النار . نار اخيك المهمل المدمن . الذي تطاول علي وصفعني ويعلم الله ما يخبئه لي القدر غير ذالك. كل هذا كان حديث نفسها تتمني ان تصرخ بيه وتلقيه في وجهه. ولكن آثرت الصمت. فماذا يجدي انكشاف السر الان. لا شئ هو بكل الاحوال لم يراني غير اخت صغيرة. يحمل نفسه همها ومسؤليتها وهي بعيدة عن اهلها. لن يراها غير ذالك. ابداااا هكذا ظنت هي. لم تجيبه ولا بكلمة واحدة وقامت من مجلسها بوهن وضعف ودخلت غرفتها واغلقت زجاج شرفتها والقت بجسدها علي الفراش وظلت تبكي وتبكي حتي نامت علي حالها باكية وحزينة. ………………………………………… اما هو فبعد تجاهلها له وعدم ردها عليه غضب وقلق اكثر واكثر. وتيقن ان الامر كبير. هي تتألم . نعم تتألم في صمت. تري ماذا تخبئين عني حبيبتي. ماذا اصابك. وامسك براسه بقوة وكاد ان يقتلع خصلاته من شدة غضبه .دخل الي غرفته وجلس علي الاريكة . يفكر بها وبنفسه والحال التي آلا اليه الاثنان. ولكن لم تذق جفونه النوم لم ينعم جسده بالراحة . طوال الليل. في الصباح دخل هو ليأخذ حماما باردا بالرغم من برودة الطقس. الا انه لم يشعر بهذه البرودة بل يشعر بجسده كأنه كتلة من النار. فقلبه لم يهدأ ابدا حتي يطمئن عليها ويعرف سبب حالتها التي كانت عليها . انتهي من حمامه وارتدي ملابسه وهبط الي اسفل فوجدها تجلس مع والدته علي مائدة الافطار ويبدوا عليها الحزن والارهاق. فيبدوا انها لم تهنأ بالنوم مثله. جلس بهدوء عكس البركان الذي يتأچچ بداخله . زين : صباح الخير فاطمة : صباح الفل يا حبيبي . مالك انت كمان. شكلك شايل الهم ليه كدة. مش كفاية ديچة. زين بترقب وقلق : مالها ديچة. ونظر لها بحنان. فيكي ايه من امبارح وانتي كدة. ايه اللي حصل بس قوليلي. لو مروان هو اللي مزعلك. والله العظيم لجبلك حقك منه. بس انطقي مالك. فاطمة بقلق: هو فيه ايه . هو ايه اللي حصل امبارح مش فاهمة. تنهد زين بحيرة من صمت صغيرته: مش عارف يا امي . انا رجعت بالليل متأخر وانا رايح اوضتي. قابلت ديچة وهي بتجري من اوضة مروان وكانت هتقع وانا لحقتها وبتعيط. سألتها مالك ماردتش عليا. وطول الليل قاعدة تعيط في بلكونة اوضتها. ومش عايزة تقولي مالها. فاطمة نظرت بقلق لخديچة التي كانت تزيل دموعها المنهمرة بصمت . فاطمة: مالك يا بنتي ايه اللي حصل. هو مروان زعلك. قولي والله انا اللي هقفله بس قولي مالك . قطع حديثهم نزول مروان . جلس بمنتهي اللا مبالاه . والقي عليهم الصباح بتأفف. مروان: صباح الخير. ونظر لها وهو يرمقها بوعيد ان نطقت بحرف . نظرت له بغضب وتقزز منه ومن افعاله التي تخزي . نظرت لهم فاطمة وفهمت انه هو من وراء ما هي فيه . نظرت له ووجهت له الحديث بعتاب. مروان. مالها مراتك زعلانة وبتعيط ومش عايزة تقول مالها انت عملتلها ايه امبارح . نظر لها واجاب ببرود كعادته. مروان: ماعملتش حاجة . اساليها هي مالها. فاطمة بتأفف: لا اله الا الله. ما انا بقولك بنسالها مش بترد. زين بغضب : اظن انت اكيد عارف. لانك انت اللي مزعلها. انطق بقي وخالي عندك دم. قام من مقعده وهو يرمقهم بسخرية. مروان: انا قولت ما عملتش حاجة. ومش عايز وجع دماغ. انا ماشي هتأخر علي الشركة. ونظر لها بغرور. هاه جاهزة علشان اوصلك جامعتك .