ليلي وسليم روايات ملك ابراهيم
هناء الممرضة كانت بتركب له المحلول.. واقفة جنبه بتركبه بهدوء وايديها متعودة.. وليلى قاعدة جنبه على طرف السرير ماسكة ايده وبتبتسم له، لابسة يونيفورم الاستقبال الأبيض.. وشها أخيرا ارتاح ونامت شوية إمبارح.. ودكتور عادل واقف الناحية التانية من السرير بيتكلم مع كريم وبيضحكوا.. كان جايب له عربية صغيرة لعبة هدية.
سليم دخل الأوضة.. داخل بخطوات هادية لابس قميص أزرق غامق وبالطو أبيض مفتوح، وشه مرهق بس أول لما كريم شافه وشه نور.
كريم أول لما شافه قال بابتسامة كبيرة كلها حب وفرحة: “دكتور سليم.. جيت” قالها بحماس ورفع ايده الصغيرة يسلم عليه رغم المحلول اللي في ايده.
سليم ابتسم له.. ابتسامة حقيقية طلعت من قلبه أول ما شاف كريم كويس.. بس كان مضايق شوية لما دخل وشاف عادل معاهم .. قلبه اتقبض أول ما شافه.. وليلى كانت قاعدة على طرف السرير جنب أخوها.
قرب من كريم وحط ايده على شعره يمسح عليه بحنية وهو بيقوله بابتسامة: “عامل ايه النهاردة يا بطل؟ شكلك بقيت أحسن كتير..” قاله وهو بيطبطب عليه.
سليم كان واقف قريب أوي من ليلى وكأنه قاصد.. قاصد يقف جنبها.. وهي قاعدة على طرف السرير.. ريحته الحلوة.. ريحة برفانه الرجالي الغالي دخلت في قلبها.. قلبها دق جامد ووشها احمر.. بس هي لامت نفسها بحزن جواها: “فوقي يا ليلى.. ده هيتجوز.. مينفعش تحسي أي حاجة اتجاهه.. فوقي” قالتها لنفسها وهي بتبعد وشها عنه.
سليم بص لها وقال بهدوء وصوته المميز اللي بيخلي قلبها يدق: “إزيك يا ليلى” قالها وهو بيبصلها بصة طويلة كلها حب متداري بغيرة وغضب.
اسمها بصوته حاجة تانية.. بيخطف قلبها.. بيخليها تنسى الدنيا كلها.. بتحس ان اسمها أول مرة يبقى حلو كده.
ليلى هزت راسها بسرعة وقالت بهدوء وهي بتقوم تبعد عن السرير عشان يقف براحته جنب كريم.. قامت وقفت بعيد شوية: “الحمد لله بخير.. شكرا يا دكتور” قالتها وهي مش قادرة تبص في عينيه.
ليلى اتحركت وبدون ما تقصد وقفت جنب دكتور عادل.. هي مكنتش تقصد ومش واخدة بالها.. هي كانت عايزة تبعد عن سليم بس لان قربه بيوترها وبيخليها تتلخبط.. فوقفت الناحية التانية جنب عادل.
عادل بص لها وابتسم لها ابتسامة واسعة مليانة إعجاب وقالها: “انتي تعبتي أوي الأيام اللي فاتت يا ليلى.. وشك كان مرهق.. جه الوقت ترتاحي وتطمني.. الحمد لله كريم بقى كويس” قالها وهو واقف قريب منها وبيبصلها بأعجاب.