التؤام
يبقى أنا فشلت أو نجحت.
سكتت.
مش عارفة.
بلعت ريقها.
بس لازم تعرف الحقيقة.
الفيديو اتقطع.
ظهر مقطع تاني.
كاميرا مراقبة.
صورة لعربيتها قبل الحاډث بساعات.
العربية كانت واقفة قدام الشركة.
سامح ظهر في الكادر.
قرب من العربية.
فتح الباب.
دخل.
فضل جوه أقل من دقيقة.
وبعدين خرج.
أنا حسيت إني هنهار.
الفيديو كمل.
ظهر شخص تاني.
راجل لابس جاكيت أسود.
دخل ناحية العربية.
وبعدين خرج.
سلمى رجعت تظهر في الفيديو.
قالت
الشخص اللي دخل بعد سامح هو اللي أخد مني الملف.
وقفت لحظة.
لكن سامح هو اللي أمره.
الفيديو خلص.
قعدت قدام اللابتوب ساكت.
مريم قالت
في حاجة تانية.
بصيتلها.
إيه؟
الولدين.
بصيت ورايا.
ياسين ويونس كانوا واقفين عند الباب.
ياسين قال
بابا الراجل ده كان بييجي بيتنا.
مين؟
أشار للشاشة.
الراجل اللي لابس الأسود.
قلت
إنت شفته؟
هز راسه.
كان بييجي لما ماما تكون بټعيط.
سألت
كان بيعمل إيه؟
يونس رد لأول مرة
كان بيخوفها.
قربت منهم.
إزاي؟
ياسين قال
مرة ماما خبتنا في الدولاب.
وبعدين؟
قالت لنا مانطلعش مهما سمعنا.
حسيت إن دموعي قربت تنزل.
وسمعتوا إيه؟
ياسين حط إيده على ودنه.
خبط.
وبعدين قال
وصوت ماما بتقول سيب ولادي.
ماقدرتش أكمل.
خرجت من المكتب.
مسكت الموبايل واتصلت بمحامي الشركة.
قلت له
عايزك تراجع كل تحويل مالي خرج من الشركة خلال آخر سنتين.
قال
حاضر.
وكمان عايزك تتأكد إن كل حاجة اتعملت من غير علم سلمى.
سكت.
أستاذ حازم ليه؟
قلت
عشان أعتقد إن مراتي ما ماتتش في حاډث.
وبعدها اتصلت بالشرطة.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو دخلت الشرطة في الموضوع، الولدين هيموتوا.
رفعت عيني.
مريم كانت قدامي.
قلت
خدّي الولاد.
قالت
على فين؟
أي مكان آمن.
وإنت؟
أنا هقابل سامح.
مريم مسكت دراعي.
لأ.
سيبيني.
سلمى قالتلي ماخليش حضرتك تعمل كده.
بصيتلها.
سلمى قالتلك إيه؟
قالت
قالتلي إن أكتر حاجة تخوفها مش إن سامح يأذيها.
سكتت.
كانت خاېفة إن حازم، لما يعرف الحقيقة، يواجههم لوحده.
وقتها فهمت.
أنا طول عمري كنت فاكر إن القوة معناها إني أواجه كل حاجة لوحدي.
لكن سلمى كانت عارفة إن ده أكبر غلطة ممكن أعملها.
اتصلت بالشرطة.
واتصلت بالمحامي.
وخليت مريم تخرج بالولدين من باب تاني.
بعد حوالي ساعة، الشرطة كانت موجودة.
والفريق بدأ يراجع تسجيلات الكاميرات.
اكتشفنا حاجة أخطر.
في ليلة الحاډث، عربية سامح كانت ماشية ورا عربية سلمى لمسافة طويلة.
وبعدها بخمس دقائق، عربية تانية ظهرت.
العربية نفسها اللي كانت موجودة قدام البيت أكتر من مرة.
تم تتبعها.
واتضح إنها مملوكة لشركة وهمية.
والشركة دي مرتبطة بحسابات كانت بتحول فلوس من شركتي.
الخيط بدأ يبان.
سامح كان بيسرق الشركة.
وسلمى اكتشفت الموضوع.
حاول يسكتها.
لكن لما ما سكتتش
دبّر الحاډث.
ولما الشرطة قبضت على سامح، في البداية أنكر كل حاجة.
قال
أنا كنت بحاول أحمي الشركة.
لكن المحامي حط قدامه التسجيلات.
والتحويلات.
وصورة كاميرات المراقبة.
وساعتها انهار.
واعترف.
مش بكل حاجة.
لكن اعترف بالحاجة اللي أنا كنت محتاج أسمعها.
قال
أنا ماكنتش ناوي أقتلها.
سألته
أمال كنت ناوي تعمل إيه؟
قال
أخوفها.
ضحكت.
ضحكة مافيهاش أي فرحة.
تخوفها؟
قال
الراجل اللي كان معاها خرج عن التعليمات.
قربت منه.
إنت أمرته يعمل إيه؟
سكت.
قول.
قال
نوقفها.
وبعدين؟
العربية اتخبطت.
بصيتله.
العربية ما اتخبطتش صدفة.
ما ردش.
وبعد ساعات من التحقيق، اعترف إن العربية اتعمد إنها تخرج من مسارها.
كل حاجة اتكشفت.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه جوايا.
ليه سلمى ما قالتليش؟
الإجابة لقيتها في آخر ملف بالفلاشة.
فيديو قصير.
سلمى قاعدة في أوضة الولاد.
ياسين ويونس نايمين.
كانت بتبص عليهم.
وبعدين قالت للكاميرا
حازم أنا عارفة إنك بتحبهم.
دمعة نزلت من عينها.
بس ساعات الحب لوحده مش كفاية.
ابتسمت بحزن.
هما محتاجينك إنت.
سكتت.
مش فلوسك.
مش شركتك.
مش المربيات.
إنت.
بصت ناحية الولاد.
لو أنا مشيت، ماتخليش حزنك يخليك بعيد عنهم.
وبعدين قالت
عشان في يوم من الأيام، ممكن ينسوا شكل وشي.
صوتها اتهز.
بس أوعى تخليهم ينسوا إحساس إن أبوهم كان