في حفله ذكري جوازي
في حفلة ذكرى جوازنا العاشرة، جوزي قال قدام حوالي 100 شخص لو عندك مشكلة مع مراتي السابقة، الباب يفوّت جمل! فقلت له ماشي.
حفلة ذكرى جوازنا اللي كنت عارفة إنها هتكون الأخيرة
لما أول ضيف دخل قاعة الاحتفال، كنت أنا خلاص وصلت لحقيقة واحدة
جوازي انتهى.
مش لأن جرانت خانني.
ومش لأن بينه وبين أي ست تانية علاقة.
لكن لأن في حاجات لما بتتكرر سنين طويلة بتقتل العلاقة حتى لو مفيش خيانة.
جرانت هولواي كان واقف وسط القاعة، بيضحك وبيسلم على الضيوف، مقتنع إن الليلة دي واحدة من أجمل ليالي حياتنا.
كان شايفها احتفال بعشر سنين من الجواز.
أما أنا
فكنت شايفاها آخر صفحة في كتاب طويل جدًا.
القاعة كانت فخمة بشكل يليق بمكانة جرانت.
حوالي مية شخص كانوا موجودين.
أهلنا.
أصحابنا.
شركاء شغله.
عملاؤه المقربين.
وكل واحد فيهم كان شايف قدامه زوجين ناجحين، مستقرين، وعاشوا عشر سنين من السعادة.
الورد الأبيض كان مالي الترابيزات.
النجف الكريستال كان بينعكس على الكاسات.
وفي آخر القاعة، عازف بيانو كان بيعزف موسيقى هادية.
كل حاجة كانت مثالية.
أو على الأقل
كانت بتبان كده.
جرانت كان عنده واحد وأربعين سنة.
رجل ناجح، واثق من نفسه، واجتماعي جدًا.
كان يعرف أسماء الناس.
يفتكر تفاصيل حياتهم.
ويخلي أي شخص يتكلم معاه يحس إنه أهم شخص في المكان.
شركة العقارات التجارية بتاعته كانت كبرت بشكل كبير خلال السنين اللي فاتت.
لكن اللي قليل جدًا من الناس كانوا يعرفوه
إن جزء كبير من النجاح ده كان وراه شغل أنا عملته في صمت.
أنا اللي كنت بجهز عشاوات العملاء.
أنا اللي كنت بفتكر أعياد ميلاد أولادهم.
أنا اللي كنت ببعت هدايا المناسبات.
أنا اللي كنت أراجع دعوات حفلات الشركة.
وأوقات كتير جدًا، كنت أنا اللي بحل مشاكل صغيرة قبل ما توصل أصلًا لجرانت.
ماكنتش بعمل ده عشان أسمع شكر.
كنت بعمله لأننا كنا زوجين.
وكان عندي اعتقاد بسيط جدًا
نجاحه نجاحنا إحنا الاتنين.
لكن مع الوقت، اكتشفت إن جرانت بدأ يشوف الموضوع بطريقة مختلفة.
هو بقى شايف إن دي حياته.
وشغله.
وعلاقاته.
وأنا مجرد الشخص اللي بيساعد من الخلفية.
ماكانش بيقصد يجرحني.
وده كان أصعب جزء.
لأنه لو كان بيقصد
كان ممكن أكرهه بسهولة.
لكن جرانت ماكانش شايف المشكلة أصلًا.
كان يعتقد إنه زوج كويس.
وكان فعلًا، في حاجات كتير، زوج كويس.
ماخاننيش.
ماكانش بيضربني.
ماكانش بيهينني في البيت.
لكن كان عنده عيب واحد بدأ يكبر مع السنين
كان دايمًا بيعتبر مشاعري أقل أهمية من راحته.
وأكبر مثال على ده
كانت سيلست رو.
مراته السابقة.
سيلست ماكانتش عشيقته.
وماكانش بينهم أي علاقة غير شرعية.
زواجهم انتهى من سنين طويلة قبل ما أنا حتى أعرف جرانت.
وبحسب كل اللي أعرفه، هما بالفعل تجاوزوا مرحلة الزواج وانتهى كل شيء بينهم.
لكن كان بينهم شيء واحد فضل موجود
التواصل.
سيلست كانت بتظهر في المناسبات العائلية أحيانًا.
تبعت له رسالة لما تحتاج نصيحة.
تسأله عن ورق قديم.
تطلب رأيه في موضوع يخص ابن أختها.
وأحيانًا
تتصل لمجرد إنها عايزة تسأله عن حاجة.
في البداية، ماكانش عندي أي مشكلة.
أنا مش ضد إن الإنسان يحافظ على الاحترام مع شخص كان جزءًا من حياته.
لكن مع الوقت، حسيت إن الحدود مش واضحة.
مش لأن جرانت بيعمل حاجة غلط.
لكن لأنه كان دايمًا بيطلب مني أنا أكون الشخص اللي يتنازل.
لو قلت له إن مكالمة الساعة عشرة بالليل مش مناسبة، يقول
دي حاجة مهمة.
لو قلت له إن وجودها المفاجئ في عزومة عائلية ضايقني، يقول
دي مجرد معرفة قديمة.
ولو حاولت أشرح له إن الموضوع مش متعلق بسيلست نفسها، كان يقاطعني
إنتِ